ابن أبي حاتم الرازي
256
كتاب العلل
وأيُّوبَ ( 1 ) ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عمر ، عن النبيِّ ( ص ) ؟ قَالَ أَبِي : لَمْ يَرْوِ هَذَيْنِ الحديثَينِ غيرُ مَعْمَر : فَأَمَّا حديثُ أيُّوب : فإنَّ النَّاسَ يُحَدِّثون عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ صَفِيَّة : أنَّ عُمَرَ أُتِيَ ( 2 ) بسارقِ . . . قِصَّةَ السَّارقِ ( 3 ) ، لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ عَارِيَّة ( 4 ) . وَأَمَّا حديثُ الزُّهْري : فإنَّه عِنْدِي أنَّه أَرَادَ حديثَ الزُّهْري ، عَنْ عُرْوَة ، عَنْ عائِشَة : أَنَّ رَجُلا أقطَعَ نزَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَجَعَلَ يُطَوِّل الصَّلاة بالليل . . . قِصَّةَ الأقطَع ( 5 ) .
--> ( 1 ) أي : ورواه معمر ، عن أيوبَ . ( 2 ) في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) : « عن صفية : أُتيَ عمر أي » . ( 3 ) قوله : « قصَّة السَّارق » يجوز فيها النصب والجر ؛ أما النصبُ : فعلى أنَّه مفعول به لفعلٍ محذوف ، أي : فذكر قصَّة السَّارق . أما الجر : فعلى أنَّ التقدير : إلى آخر قصة السارق ، وحُذف حرفُ الجر والمضافُ ، وبقي المضاف إليه مجرورًا . وقد علَّقنا على ذلك في المسألة رقم ( 3 ) . وقد ذكر العلماء نحوه في إعراب قولهم : « الآية » بعد ذكر جزء من آية قرآنية ، أو « الحديث » بعد ذكر جزء من حديث هذا التخريج . ( 4 ) في ( ك ) : « عارته » . وهناك تعليق في ( أ ) على هذا الموضع بخط مغاير يشير إلى المسألة رقم ( 1361 ) ، ونصه : « قد سبق في كتاب الحدود أن أبا حاتم قال ما يناقض هذا » . ( 5 ) انظر التعليق السابق على قوله : « قصة السارق » . وقصة الأقطع هذه أخرجها عبد الرزاق في " المصنف " ( 18774 ) من طريق مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عن عائشة ، ومن طريق مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عن ابن عمر ؛ في قصَّة الرجل الذي قطعَ أحدُ ولاة أبي بكر ح يدَه ، واسمه : جبر ، أو : جبير ؛ كما في الأثر رقم ( 18775 ) عنده . وبهامش ( أ ) تعليق على هذا الموضع ، ونصه : « ما كان معمر مغفَّلاً إلى هذه الغاية ، كيف والحديثُ ثابت عن الزهري ؛ رواه عنه أصحابه : يونس ، والليث ، وشعيب ، وأيوب بن موسى ، وغيرهم ، وبعضُهم يقول فيه : " سرقَتْ " ، وبعضهم يقول : " استعارَتْ " ؟ ! » .